السيد محمد صادق الروحاني
314
منهاج الفقاهة
وأن قوى خلافه بعض بل ربما احتمل جواز دفع المثل . ولو سقط من القيمة بالكلية وأن كان الحق خلافه فتبين أن النسبة بين مذهب المشهور ومقتضى العرف والآية عموم من وجه فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين ولا يضمن به عند المشهور ، كما في أكثر الأمثلة ، ثم إن الاجماع على ضمان القيمي بالقيمة على تقدير تحققه ، لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميا ، ففي موارد الشك يجب الرجوع إلى المثل بمقتضى الدليل السابق وعموم الآية { 1 } بناء على ما هو الحق المحقق من أن العام المخصص بالمجمل مفهوما المتردد بين الأقل والأكثر ، لا يخرج عن الحجية بالنسبة إلى موارد الشك فحاصل الكلام إن ما أجمع على كونه مثليا يضمن بالمثل مع مراعاة الصفات التي يختلف بها الرغبات وإن فرض نقصان قيمته في زمان الدفع أو مكانه عن قيمة التألف بناء على تحقق الاجماع على إهمال هذا التفاوت مضافا إلى الخبر الوارد في أن اللازم على من عليه دراهم الثابت في ذمة من اقترض دراهم وأسقطها السلطان وروج غيرها هي الدراهم الأولى { 2 } وما أجمع على كونه قيميا يضمن بالقيمة ، بناء على ما سيجئ من الاتفاق على ذلك وإن وجد مثله
--> ( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الصرف حديث 4 .